هيئة النقل تمنح تصاريح تشغيل مؤقتة بدلا من طرح عطاء جديد
الأحد, سبتمبر 17, 2017

رغم مرور عام على انسحاب حافلات شركة المتكاملة من العمل على خطوط النقل التي كانت تغطيها، وهي السلط والبقعة والجامعة الهاشمية وصويلح ومجمع الشمال، إلا أن هيئة تنظيم النقل البري لم تقُم ولغاية اللحظة بطرح دعوة تشغيل لهذه الخطوط، بحسب مصدر حكومي مسؤول.
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ"الغد"، إنه وعلى الرغم من انسحاب الشركة من هذه الخطوط منذ سنة، إلا أن الهيئة لم تقم لغاية اللحظة بطرح أي عطاء استثماري تشغيلي ليتم تشغيل هذه الخطوط، وإنما قامت بإعطاء بعض المشغلين تصاريح مؤقتة للعمل على هذه الخطوط كخطوة بديلة.
وأضاف المصدر، أنه تم إعطاء المشغلين التصاريح المؤقتة بدون الاعتماد على أسس لدفع بدل الاستثمار، مؤكدا أن المشغلين الذين تم إعطاؤهم التصاريح المؤقتة للعمل على هذه الخطوط يدفعون مبالغ رمزية عن كل حافلة.
وبين المصدر أنه كان يتوجب على الهيئة طرح دعوة تشغيل لهذه الخطوط بدلا من منح التصاريح المؤقتة التي تعمل بها حاليا على هذه الخطوط، خاصة وأن من بين هذه الخطوط يوجد خطوط لطلاب الجامعة الهاشمية الذين يواجهون مشكلة حقيقية في المواصلات.
وأوضح المصدر أن عدد الحافلات التي تم سحبها عن خط مجمع الشمال-الجامعة الهاشمية يقدر بـ15 حافلة، بينما وصل عدد الحافلات التي تم سحبها عن خط صويلح-الجامعة الهاشمية إلى 10 حافلات.
وتعد الخطوط التي انسحبت منها بعض حافلات المتكاملة من الخطوط التي تشهد ضغطا بأعداد المستخدمين، لا سيما خطوط الجامعة الهاشمية التي يواجه طلابها معاناة يومية مع المواصلات.
وقال رئيس هيئة تنظيم النقل البري، صلاح اللوزي "إن الهيئة أعطت تصاريح مؤقتة لعدد من المشغلين على أن يقوم هؤلاء المشغلون بدفع مبلغ عن كل حافلة كبدل استثمار، واعتبار هذه التصاريح حلا مؤقتا لحين طرح دعوة تشغيل لهذه الخطوط، فيما لم يوضح أسباب تأخر طرح دعوة التشغيل التي مر عليها عام، بالإضافة الى عدم إيضاح الأسس التي تم اعتمادها لدفع بدل استثمار لتمكين الحافلات التي تعمل حاليا على هذه الخطوط من الحصول على تصاريح مؤقتة".
وأضاف أن الهيئة تعمل حاليا على إعداد دعوة تشغيل لهذه الخطوط وسيتم طرحها قريبا.
وأكد مدير عام شركة "المتكاملة"، مؤيد أبو فردة "إنه ومنذ شهر أيلول (سبتمبر) من العام الماضي، تم مخاطبة الشركة من قبل الجهات المعنية لتقوم الشركة بدورها بإيقاف الحافلات التي تعمل على بعض الخطوط".
وقال "إن إيقاف الحافلات جاء بهدف إعادة الهيكلة التي كان سيقوم بها كل من أمانة عمان والهيئة على بعض الخطوط التي كانت تغطي شركة المتكاملة جزءا منها".
وأضاف أنه تم شطب ما يقارب 300 حافلة في ذلك الوقت، ولم يستطع أن يقدر عدد الحافلات التي تم سحبها عن خطوط السلط والبقعة ومجمع الشمال وناعور والجامعة الهاشمية.
وأوضح أبو فردة أنه كان يدفع عن كل حافلة كانت تعمل على الخطوط التي تم إيقاف العمل عليها من قبل حافلات المتكاملة مبلغ مقداره 1800 دينار.
يشار الى أنه أجريت دراسة خاصة خلال العام الماضي حول مستخدمي النقل العام في المملكة؛ حيث أفادت هذه الدراسة بأن 56 % من مستخدمي النقل العام من الفئة العمرية دون سن 26 عاما، و60 % من مستخدمي النقل العام دخلهم لا يتجاوز 300 دينار شهريا، و35 % من مستخدمي النقل العام هم من الطلاب.
وكان البنك الدولي وصف أن تطور وسائل المواصلات يتزامن مع النمو الاقتصادي والديموغرافي؛ إذ تشير آخر التوقعات إلى أن معدلات التحضر الحالية التي تبلغ نسبتها 83 % متمثلة في 3 ملايين نسمة تعيش في عمان ستصل إلى 6 ملايين نسمة في العاصمة نفسها بحلول العام 2025.
وأوضح البنك أن هنالك تزايدا بنسبة الطلب على وسائل النقل في عمان يقدر بمعدل 10 % سنويا.
وعلى صعيد الوسائل المتاحة، تبلغ أعداد الحافلات الكبيرة والصغيرة في المملكة ما يقارب 5.548 حافلة، بينما وصلت آخر أرقام سيارات الأجرة إلى 16.138، وهناك ما يقارب 559 خطا للحافلات تصل بين المدن الرئيسية للأردن.
وتتواجد من هذه الأرقام في عمان وحدها قرابة 800 حافلة تتوزع بين صغيرة وكبيرة، و11 ألف سيارة أجرة، و80 خطا للحافلات، بينما يشكل الطلبة النسبة الكبرى من رواد الحافلات بنسبة تتوزع بين 70 % و80 %.
وأظهرت دراسات حديثة أن 39 % من الشباب يضطرون إلى استخدام حافلتين فأكثر للوصول إلى غايتهم.