المخطط الشمولي للنقل في جرش.. مجرد وعود
الخميس, أكتوبر 29, 2020

يعاني قطاع النقل في محافظة جرش من مشاكل متعددة ابرزها الافتقار لوسائط النقل الداخلية وعدم كفاية المتوفر وفعاليته للركاب ما أدى الى تفاقم ظاهرة العمل مقابل أجرة لسيارات النقل الخاص على العديد من الخطوط والتجمعات السكانية.

وتستعصي قضايا النقل والمواصلات ومنذ عدة سنوات على الحلول في محافظة جرش رغم اعلان هيئة قطاع النقل البري عن مخطط شمولي لقطاع النقل في محافظة جرش والذي قسم الى ثلاث مراحل الاولى كانت بانشاء مجمع سفريات قبل نحو ست سنوات وهو يواجه حاليا عزوفا وتراجعا كبيرا في حركة الحافلات والركاب الأمر الذي ادى الى اغلاق غالبية المحلات فيه لعدم توفر الجدوى الاقتصادية منه, والثانية انشاء مظلات انتظار للركاب اغلبها يحتاج للصيانة رغم عدم الاستفادة منها من قبل الركاب والباصات والثالثة والتي طال انتظارها هيكلة شبكات النقل في المحافظة رغم الوعود بتطبيقها اخرها كانت بداية العام الحالي.

وشكا مواطنون التقتهم الرأي من عدم تفعيل مجمع السفريات الرئيسي بالشكل المطلوب ونقص وسائل النقل الداخلية وغيابها في بعض الامر اضطرهم لاعتمادهم بشكل رئيسي على النقل الخاص في تنقلاتهم.

وطالب المواطن جمال عياصرة بتوفير حافلات سعة 14 راكبا لدورها الكبير في اقبال الركاب عليها وانهاء مشكلة النقل الخصوصي مبينا أن مشاكل النقل في جرش تحتاج إلى جهود رسمية حثيثة ومكثفة لحلها.

ويقول احد المواطنين الذين يقطنون في إسكان الاسر العفيفة بالقرب من طريق جرش الزرقاء انه يضطر في تنقلاته لاستخدام المركبات الخصوصي مقابل أجر مرتفع أو المسير على الأقدام بسبب افتقار منطقة سكنه التي تبعد مسافة 4 كم لوسيلة نقل عمومية.

من جهته قال ممثل النقابة العامة لاصحاب الباصات الاردنية العمومية في محافظة جرش عدنان بيان ان العاملين في قطاع النقل العام في جرش تعرضوا لاضرار كبيرة بسبب تداعيات فيروس كورونا وسط عدم اهتمام جاد من الجهات المعنية بحق الاسر التي تعتاش من هذا القطاع في الوقت الذي تتراكم فيه الالتزامات المالية على المشغلين باستثناء تخفيض رسوم الترخيص للباصات لدى هيئة قطاع النقل الى النصف.

وطالب بيان باعفاء قطاع النقل من الضرائب وجميع الالتزامات المالية لهذا العام بسبب الظروف المأساوية التي يعيشها مشغلو هذا القطاع جراء جائحة كورونا التي اسهمت في تعطيل 90% من خدمات النقل في المحافظة التي تعتمد بشكل رئيسي على نقل طلاب المدارس والجامعات.

وأضاف بيان أن السبب الرئيسفي ضعف قطاع النقل في جرش يعود إلى المنافسة غير العادلة من سيارات وبكبات النقل الخصوصي، حيث لم تستطع الباصات العمومية الصمود امامها دون ان يكون هناك رادع حقيقي يحد من استفحالها مطالبا بضرورة اتخاذ اجراءات صارمة لمعالجة المشكلة من خلال حجز المركبات التي تتعاطى مع هذا الحال وعدم الاكتفاء بالمخالفات التي لم تعد مجدية.

وقالت الناطق الاعلامي لهيئة تنظيم قطاع النقل البري الدكتورة عبلة وشاح ان الهيئة تعكف على تنفيذ مخرجات المخطط الشمولي للنقل العام للركاب في محافظة جرش، مشيرة الى ان المخطط الشمولي تضمن ثلاث مراحل، شملت المرحلة الأولى إنشاء مجمع للباصات، والثانية تركيب 212 مظلة لانتظار الركاب على مرحلتين توزعت على مسارات خطوط النقل العام في المحافظة ويجري العمل حاليا على استكمال المرحلة الثالثة والأخيرة التي تتمثل بهيكلة خطوط النقل العام والتي سيتم تنفيذها مجرد الانتهاء من مشروع الانظمة الذكية للنقل.

واشارت وشاح الى مشروع انظمة النقل الذكية يعد من المشاريع المهمة التي تشكل القاعدة التي ستنطلق منها اغلب مشاريع الهيئة حيث يهدف الى تحسين نوعية خدمات النقل العام وتفعيل الرقابة على وسائط النقل وتطبيق نظام متكامل ومرن لدفع الاجور وامكانية تطبيق دعم الاجور لكافة طلاب الجامعات والفئات الخاصة.

وأكدت وشاح أن محافظة جرش ستكون الأولى التي سيطبق بها هذا المخطط، مبينة ان الشبكة الجديدة ستزيد ثقة الركاب بالنقل العام من خلال اعتماد جدول زمني ثابت لتوقع وصول الحافلة، وتوفير محطة الحافلات على مسافات قصيرة تمكن الركاب من الصعود إلى الحافلات في أي محطة وفي وقت محدد لتوفير الوقت عليهم.