سائقو التطبيقات الذكية.. من يحميهم؟
الأربعاء, أغسطس 4, 2021

أكد الناطق باسم اللجنة الموحدة للتطبيقات الذكية لورنس الرفاعي، أن السائقين العاملين في شركات التطبيقات الذكية ليس لديهم اي جهة تحمي حقوقهم العمالية او تنظمها.
وبين الرفاعي في حديث الى الرأي أن العاملين في التطبيقات يتعرضون الى ظلم كبير من قبل بعض الشركات المرخصة لغاية التطبيقات، من خلال فرض شروط غير منصفة واصفا اياها بعقود إذعان، مشيرا الى أن التصاريح التي يحصل عليها السائقون لا تصدر من الهيئة الا بعد توقيع تلك العقود الاكترونية التي لا تتيح لهم الا خيار الموافقة من قبل الشركة.
وأضاف الرفاعي: أن الظروف الاقتصادية التي تعيشها المملكة، وارتفاع نسب البطالة تدفع العديد من الشباب الى العمل في تلك التطبيقات، غير ان العديد من الشركات تستغل الاقبال بفرض شروط مجحفة بحقهم لعدم وجود جهة رقابية ترعى هؤلاء السائقين او تدافع عن حقوقهم كنقابة اوجمعية رسمية مرخصة.
وبين ان جميع العاملين في المملكة لديهم جهات او نقابات مهنية ترعاهم باستثناء سائقي التطبيقات، الذين لا يجدون من يتبنى مطالبهم او الدفاع عنها، ما سمح للشركات المرخصة لغاية التطبيقات تعديل الشروط وتحميل السائقين ما لا طاقة لهم فيه، سوى انهم يبحثون عن فرصة عمل كريمة في ضوء ارتفاع نسب البطالة في المجتمع.
وأوضح الرفاعي، أن شركات التطبيقات تقتطع ما نسبته 30 %من الأرباح الصافية التي يحققها السائقون دون ان تتحمل اي تكاليف على ومنها التأمين الصحي واشتراك بالضمان الاجتماعي، والتي تعتبر أبسط الحقوق للعاملين.
وبين ان سائق التطبيقات يتحمل جميع مصاريف السيارة ومنها اقتطاع ضريبة مقدارها 4 % وترخيص للمركبة، الأول للهيئة ومقداره 400 دينار وترخيص آخر لإدارة السير، اضافة إلى مصاريف قرض السيارة، وما يتبعها من صيانة للمركبة ومصاريف بنزين واشتراك الانترنت والمخالفات المروية اضافة إلى الالتزامات الأسرية.

وأضاف الرفاعي، أن عدم وجود من يحمي سائقوا التطبيقات وحقوقهم دفع العديد من الشركات الى التنافس فيما بينها بالاسعار وجذب الزبائن على حساب السائقين، وليس بتخفيض نسبتهم والبالغة 30 ،%حيث تقوم بعض شركات التطبيقات بعمل تخفيضات على التسعيرة المحددة من قبل الهيئة لمنافسة الشركات الأخرى والتي تزيد 20 %عن تسعيرة عداد التكسي وتقسم كالتالي 29 قرشا للكيلومتر 41 قرشا فتحة العداد وخمسة قروش لدقيقة الانتظار والذي يسبب ضررا للشركات.
وأضاف ان ما يقارب 15 الف سائق على التطبيقات يعاني بعضهم من صعوبة في عملهم وتحملهم اعباء كبيرة جراء شرائهم للمركبات بطريقة الاقساط والكمبيالات، الأمر الذي قد يهددهم بالسجن وسحب المركبات وتفكيك ما يقارب 13 الف اسرة تعتاش على هذا العمل.
ولفت، إلى أن العمر التشغيلي للسيارة سبع سنوات يقضي الكابتن (السائق( ست سنوات منها لتسديد قرض السيارة وفي السنة السابعة تشطب السيارة فلا يمكن استخدامها للعمل في التطبيقات لذلك سيضطر لشراء سيارة جديدة بقرض جديد.
ولفت الرفاعي الى أن هذه السيارات تفقد ما يعادل 4 آلاف من قيمتها فور تسجيلها كسيارة تطبيقات كما أنها تعامل معاملة السيارة العمومي رغم أنها لا تتمتع بميزاتها حيث أنه لا يوجد اعفاء جمركي للسيارات التي تعمل بالتطبيقات، مطالبا بإعفاء جمركي للسيارات التي تعمل في التطبيقات لتخفيف العبء عليهم.
واوضح إن الهيئة تعطي 13 ألف تصريح، 6 الاف لأوبر و6 الاف لكريم و 350 لبترا ومثلها لتطبيق جني كما قال ان الهيئة سمحت بتحرير تصريح بعشرين دينارا بعد التدرب عند شركة أخرى ليعمل الكابتن على تطبيق آخر لكن الشركة الأولى ترفض تجديد التصريح للكابتن لعمله مع شركة منافسة رغم موافقة الهيئة.
كما عرض الرفاعي عدة مطالب للجنة لإنصاف السائقين من الظلم الواقع عليهم أولها أن يكون لسائق التطبيقات حق في تملك التصريح المعطى له من قبل الهيئة اضافة الى حمايتهم من الحظر حيث يطالب الرفاعي أن يتم الحظر عن طريق الهيئة بوجود لجنة تضم اللجنة التطوعية الموحدة وهيئة تنظيم النقل و ممثلين عن شركات التطبيقات.
كما طلبت اللجنة من مؤسسة المواصفات والمقاييس تركيب عدادات مراقبة من قبل الهيئة.
وشددوا على ضرورة اعطاء إعفاءات جمركية لسيارات التطبيقات أو ترميزها كما طالبوا بأن تتضمن العقود التي ستوقع قريبا بين شركات التطبيقات والهيئة بنودا تضمن حقهم وتنصفهم.

وقالت الناطقة الإعلامية لهيئة تنظيم قطاع النقل عبلة وشاح إلى (الرأي) إن الهيئة تقوم بمراجعة دائمة لكافة التشريعات الناظمة بما يضمن حق المشغل وحق مقدم الخدمة وسائق التطبيقات، كما تتحقق الهيئة من كافة الشكاوي والملاحظات التي تردها من سائقي التطبيقات والشركاء من شركات التطبيقات الذكية وتقوم بالإجراءات اللازمة في حال كان هناك أي تجاوزات.
وبينت ان الهيئة وضعت تسعيرة محددة لشركات التطبيقات الذكية على ان لا تزيد التسعيرة 15%عن تسعيرة التكسي الأصفر فيما لاتتدخل الهيئة في النسبة بين الكابتن والشركات لأنها تكون بالاتفاق بينهما وبالنسبة لحظر الكابتن أكدت الهيئة أنها تتابع التظلمات والشكاوى بهذا الخصوص مع الشركات وتتحقق منها وفي حال وجدت أنها مخالفة تقوم بانصاف السائقين حيث أن الشركات تزود الهيئة بقوائم السائقين الذين يتم حظرهم وأسباب ذلك.
وفيما يتعلق باقتطاع 4 %لصالح الضريبة فإن الهيئة ستفتح تحقيقا بهذا الخصوص وفي حال وجدت تجاوزات فإنها ستتخذ إلإجراءات القانونية اللازمة.
وأشارت الى أن الهيئة ستتابع الشكاوى حول التسعيرة وعدم الالتزام بها وستطلب البيانات لاحتساب آلية الأجور وفي حال وجدت مخالفات فستتخذ إلإجراءات المناسبة وتنصف أصحاب الحقوق.